[ مقال ] كارثة على أمازون كيندل.. كتب مضروبة بالذكاء الاصطناعي تسرق مجهود الكتاب الحقيقيين

تباعاً للتطور السريع والمرعب في عالم الذكاء الاصطناعي، الأمور بدأت تخرج عن السيطرة في بعض المنصات الرقمية! تخيل تسهر ليالي وتتعب في كتابة كتاب قيم، وتتفاجأ إن فيه نسخة تانية منه نازلة باسمك وبنفس الغلاف تقريباً، ومكتوبة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بس بجودة رديئة جداً؟ ده بالظبط اللي حصل مع أحد الكتاب بعد ما نشر كتابه الجديد عن كواليس شركة إنفيديا على منصة أمازون.

الضحية هنا اتنين: الكاتب والقارئ في نفس المصيدة

القارئ بيدخل يشتري الكتاب وهو فاكر إنه النسخة الأصلية الموثوقة، لكنه بيتفاجئ بمحتوى ركيك ومكتوب بطريقة آلية وغبية جداً باستخدام أدوات توليد النصوص. والمشكلة الأكبر مش بس خسارة الفلوس، المشكلة في التقييمات السلبية! واحد من القراء كتب تقييم غاضب على النسخة المزيفة بيقول فيه: "ده أسوأ كتاب قريته في حياتي بقالي 30 سنة!". وللأسف، التقييمات دي بتأثر مباشرة على سمعة الكاتب الحقيقي وكتابه الأصلي، وبتدمر مجهوده في لحظة.

تزييف الكتب.. أزمة قديمة والذكاء الاصطناعي جه يسرعها

الموضوع ده مش جديد تماماً على منصة أمازون، ففي سنة 2023 واجهت كاتبة شهيرة نفس الأزمة لما لقت حوالي 6 كتب منسوبة ليها ومكتوبة بالذكاء الاصطناعي من غير علمها، والمنصة ما تحركتش تحذفهم غير لما الموضوع بقا تريند على السوشيال ميديا!

وحتى قبل طفرة الذكاء الاصطناعي، وتحديداً في 2022، كان فيه قضايا نصب بكتب مضروبة ومطبوعة بجودة رديئة جداً. ده معناه إن المشكلة في نظام فلترة المحتوى عند أمازون قديمة وموجودة من زمان، لكن أدوات توليد المحتوى الحالية خلت الموضوع أسهل وأسرع بكتير للمحتالين.

إزاي السبوبة دي بتشتغل؟ (طريقة النصب بالتفصيل)

الموضوع بقا شبه نظام آلي متكامل لإنتاج الكتب المضروبة وبيعتمد على خطوات ذكية للأسف:

  • صيد التريندات: النصابين بيستخدموا أدوات برمجية لتحليل الكلمات الأكثر بحثاً على منصة أمازون عشان يختاروا عناوين متوافقة مع السيو وتجيب زيارات سريعة.
  • التأليف السريع: بيتم توليد الفكرة والهيكل العام للكتاب بالذكاء الاصطناعي، وبعدين بيستعينوا بأنظمة مؤتمتة لتعبئة المحتوى في ساعات معدودة.
  • التقييمات المفبركة: بيعملوا تبادل تقييمات مزيفة عشان يرفعوا ريت الكتاب ويبان إنه موثوق للمشتري الضحية.
  • الإغراق السعري: بينزلوا كميات ضخمة من الكتب دي بأسعار رخيصة جداً عشان يغروا المشترين مقارنة بالكتب الأصلية.

رد فعل أمازون.. هل المليارات دي كافية؟

أمازون بتقول إنها بتحارب الظاهرة دي بكل قوتها. وفي سنة 2023، أعلنت الشركة إنها استثمرت أكتر من 1.2 مليار دولار (يعني حوالي 60 مليار جنيه مصري!)، ووظفت أكتر من 15 ألف موظف لحماية المستخدمين والكتّاب من المنتجات المضروبة وعمليات الاحتيال دي. لكن رغم المبالغ الضخمة دي، لسه الثغرات موجودة والكتب المضروبة بتتسرب كل يوم للمنصة.

من فضلك قم , تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى

يمكنكم الاطلاع على تفاصيل أكثر عبر زيارة
من فضلك قم , تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى
.

في النهاية، يبدو إن الذكاء الاصطناعي زي ما بيسهل حياتنا، بقا أداة سهلة في إيد النصابين لسرقة مجهود الناس وتشويه سمعتهم الأدبية.

شاركونا رأيكم يا شباب ديف بوينت: هل واجهتكم قبل كده مشكلة شبيهة وأنتوا بتشتروا كتب رقمية؟ وإزاي نقدر نحمي المحتوى العربي من النوع ده من الاحتيال؟
 

AdBlock Detected

We apologize, but you must disable AdBlock to view this site.

We rely on advertisements to support the continuity of the site and provide the best content.