صراع الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل: الموظفون يريدون الراحة والمدراء يطلبون المزيد

Deve-PoinT

طاقم الإدارة
مــدير عـــام
11 يوليو 2022
878
8
67
100
Egypt
في الفترة الأخيرة، بنشوف حالة شد وجذب غريبة جداً في سوق العمل التقني بسبب الطفرة الكبيرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. القصة وما فيها إن الموظفين والجيل الجديد شايفين إن أدوية الذكاء الاصطناعي دي جت عشان تخفف الضغط وتعمل المهام الروتينية بدالهم، وده يخليهم يقللوا ساعات العمل وياخدوا نفسهم. لكن على الناحية الثانية، رؤساء الشركات التنفيذيين شايفين العكس تماماً، وبيستغلوا وجود الذكاء الاصطناعي للضغط على العمالة وطلب إنتاجية أعلى وساعات عمل أطول تحت تهديد الاستغناء عنهم.

الجيل الجديد وأولويات سوق العمل

الأرقام والدراسات الحديثة بتأكد إن مفهوم النجاح والعمل عند الشباب اتغير بشكل كبير عن زمان. للوهلة الأولى، ممكن تفتكر إن الفلوس هي المحرك الأول، لكن الحقيقة بقت مختلفة دلوقتي.

  • التوازن قبل المرتب: أظهرت إحصائيات سوق العمل إن حوالي 74% من أبناء الجيل الجديد بيعتبروا التوازن بين الحياة الشخصية والعمل هو العامل الأساسي لاختيار أي وظيفة، ولأول مرة التوازن ده يتفوق على قيمة المرتب نفسه.
  • البحث عن المرونة والهدف: الموظفين الصغيرين في السن مابقوش مستعدين يضحوا بصحتهم النفسية عشان شركات مش بتوفر لهم بيئة عمل مرنة، وبقت الرغبة في تعلم مهارات جديدة وإيجاد معنى للوظيفة هي المقصد الأول.

من فضلك قم , تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى

عقلية رؤساء الشركات: العمل بلا استراحة

على الجانب الآخر من المشهد، بنشوف تصريحات من كبار رؤساء شركات التقنية بتشجع على ثقافة العمل المتواصل بدون توقف، ومطالبة الموظفين بالتحول لما يشبه الآلات البشرية.

  • العمل على مدار الأسبوع: بعض المدراء التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي الضخمة بيتباهوا بإنهم بيشتغلوا 7 أيام في الأسبوع حتى في الإجازات الرسمية، وبيعتبروا إن التفرغ التام للعمل هو السبيل الوحيد للنجاح.
  • ساعات عمل ممتدة: بتوصل ساعات العمل عند بعض القيادات لـ 17 ساعة يومياً، مع إلغاء تام للحدود بين الحياة الشخصية والمهنية والتواجد المباشر على مدار 24 ساعة.
  • إنكار الإرهاق الوظيفي: بنسمع نبرة من بعض الرؤساء بتدعي إن العمل الشاق عمره ما يسبب احتراق وظيفي، وإن فكرة التعب دي مجرد مفهوم خاطئ عند العمالة.

صدمة الواقع ورفض قيود البيئة التقليدية

الجيل الحالي مابقاش عنده نية للقبول ببيئات العمل القاسية اللي كان بيقبل بيها جيل زمان. بنشوف دلوقتي حالات كتير لموظفين بيمشوا من شغلهم من أول يوم لو اكتشفوا إن مطلوب منهم يشتغلوا 12 ساعة يومياً أو إن الإدارة غير مرنة.

عدم وجود تواصل فعال، والإصرار على إرجاع الناس للمكاتب بشكل إجباري، مع استخدام فزاعة الاستبدال بالذكاء الاصطناعي، كل ده بيخلق بيئة مشحونة بتزود من نسب الاستقالة والبحث عن فرص أفضل بتوفر بيئة صحية.

خلاصة القول

التوتر الحالي في سوق العمل بين حلم الموظف في أسبوع عمل أقصر بفضل التكنولوجيا، وبين طمع الإدارات في إنتاجية مضاعفة هو الصراع الأبرز حالياً. الذكاء الاصطناعي أداة قوية جداً، ولكن السؤال اللي بيطرح نفسه: هل هيستخدم لتسهيل حياة البشر ولا لاستغلالهم بشكل أكبر؟

شاركونا آراءكم في التعليقات: هل شايفين إن الذكاء الاصطناعي في مجال شغلكم خفف عنكم الضغط ولا زاد من مطالب المدراء؟
 

AdBlock Detected

We apologize, but you must disable AdBlock to view this site.

We rely on advertisements to support the continuity of the site and provide the best content.