مسؤولية الكلمة ومواجهة الفكر المتطرف: هل أصبحنا شياطين خرس؟

محـارب

نخبة المطورينELITE DEV
عضـو VIP ماسـي ✦
19 أغسطس 2026
219
1
6
المغرب
كل أمة ليها تاريخها اللي بتتحاسب عليه، وزي ما الأمم اللي فاتت اتسألت عن إنجازاتها وإخفاقاتها، أمتنا الإسلامية كمان هتتوقف قدام ربنا سبحانه وتعالى وتتسأل عن اللي قدمته للبشرية وعن أثرها في الأرض. الموضوع مش مجرد عبادات بنعملها وخلاص، ده سلوك وفكر بنعيشه وبنعكس بيه صورة ديننا الحقيقية قدام العالم كله.

يوم القيامة كل إنسان هيتسأل عن إنتاجه وعمله، والمسلم بالذات هيتسأل عن طريقة ممارسته لإسلامه، وهل كان بيعكس قيم التسامح والأخلاق، ولا كان بيواجه المخالفين بالعنف والتعصب؟

مين المسؤول عن تمثيل الإسلام؟

كتير مننا بيرمي الحمل كله على رجال الدين والأئمة، وفاكرين إنهم بس اللي شايلين أمانة الدفاع عن الدين وتوجيه الناس في اختياراتهم وحياتهم. بنقول لنفسنا "دول أهل الاختصاص وأدرى بمصلحة الأمة"، وبنهرب من مسؤوليتنا الفردية بحجة إننا مش دارسين فقه أو شريعة.

من فضلك قم , تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى

الهروب من المواجهة والمبررات الجاهزة

لما بنيجي نسأل نفسنا: عملنا إيه عشان نواجه حملات تشويه الدين الحنيف؟ بنلاقي مبررات جاهزة بنصبر بيها نفسنا عشان نريح ضميرنا، ومنها:

  • نظرية المؤامرة الدائمة: إن اللي بيحصل ده مؤامرة خارجية وزوبعة في فنجان وهتعدي زي غيرها من الأزمات التاريخية.
  • النقاشات العبثية على السوشيال ميديا: بنكتفي بخناقات وجدال عقيم على مواقع التواصل، أو بنشر بيانات استنكار وتوصيات من مؤتمرات بعيدة عن الواقع.
  • حجة قلة الحيلة وضعف التأثير: بنقول إحنا غلابة ومفيش في إيدينا سلطة ولا إعلام ضخم نقف بيه قدام جماعات مسلحة وممولة أو سياسات دولية.

دور النخبة والعلماء في تجديد الخطاب

إذا كنا هنعذر الناس البسيطة، ففين دور المفكرين، الأئمة، والعلماء؟ ليه لسه فيه شباب بيقع في فخ التطرف والجهل رغم إن نسبة الأمية بتقل وخريجي الجامعات في زيادة مستمرة؟

الموضوع محتاج وقفة حقيقية لتطوير لغة الخطاب الديني عشان تكون أكتر انفتاحاً وقبولاً للآخر، والبعد التام عن التعصب والتفرقة. السكوت عن الغلو والتطرف مش حل، ومواجهة العنف الفكري بقت فرض عين على كل صاحب قلم وفكر مستنير. العنف مش بس سلاح، العنف بيبدأ بكلمة وفكرة ضالة لازم تترد عليها بالفكر والحجة والموعظة الحسنة.

خاتمة وتساؤل للنقاش

الصراع الحقيقي النهاردة هو بين الفكر المعتدل المستنير اللي بيبني وبين الجهل والتشويه اللي بيهدم. السكوت في المعركة الفكرية دي مش سلامة، ده سلبية بتخلي صاحبها يقع في خانة "الشيطان الأخرس".

شاركونا آرائكم:

تفتكروا إزاي نقدر كأفراد نساهم في نشر الفكر المعتدل ونحمي عقول شبابنا من الأفكار المتطرفة في عصر السوشيال ميديا؟ شاركونا نقاشكم وتجاربكم في التعليقات!
 

AdBlock Detected

We apologize, but you must disable AdBlock to view this site.

We rely on advertisements to support the continuity of the site and provide the best content.