ثبات القلوب في زمن الفتن: كيف تتغلب على الفتور وتستمر على طاعة الله؟

Deve-PoinT

طاقم الإدارة
مــدير عـــام
11 يوليو 2022
1,069
8
67
125
Egypt
من طبيعة الحياة الدنيا أنها تتغير وتقلب أحوالها باستمرار، ومفيش شيء بيفضل على حاله. ولكن أخطر أنواع التغير هو تغير القلوب وتقلبها وعلو هِمّتها ثم تراجعها. عشان كده كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من دعاء: "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك".

في هذا الموضوع، نستعرض طبيعة الإنسان والمجتمعات في الإقبال والادبار عن الدين، وكيفية التعامل الذكي والشرعي مع فترات الفتور والكسل عشان نضمن الاستقامة والثبات.

تقلب القلوب وتغير الأحوال بين الأفراد والمجتمعات

مثلما يتغير الأفراد، تتغير المجتمعات وتتقلب عبر الأزمنة؛ فتمر فترات صحوة وإقبال على الخير، تليها سنوات غفلة وتراجع. والإنسان في طريقه إلى الله يمر بعهود من النشاط وحماسة الصدر، فيقبل على العبادة ويتلذذ بالطاعات. ولكن طبيعة البشر تجعل هذه الهمة تفتر تدريجياً، وهنا يظهر الاختبار الحقيقي للعبد.

من فضلك قم , تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى

قواعد التعامل مع فترات الفتور والخمول

النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا إن الطاقة والاندفاع (الشرة) يعقبهما هدوء وفتور (الفترة). والذكاء في إدارة العبادة ينحصر في عدة نقاط رئيسية:

  • عدم الخروج عن الحدود الشرعية: في أوقات الكسل، ينبغي على المسلم المحافظة على الفرائض والواجبات كحد أدنى، وألا يسحبه الفتور لارتقاب المعاصي أو ترك الواجبات.
  • الالتزام بالوسطية: الدين يسر، والتطرف سواء بالإفراط والمبالغة التي تعقبها الانقطاع، أو التفريط والانحلال، كلاهما يعاكس المنهج النبوي الصحيح.
  • المداومة على القليل المستمر: الاستمرار في الأعمال الصالحة وإن كانت قليلة يحمي القلب من القسوة ويحافظ على الاتصال بالله.

الثبات على الحق في زمن المتغيرات

إحنا بنعيش في وقت كثرت فيه الشبهات والشهوات، وتغيرت فيه مفاهيم كثيرة كانت تعتبر من الثوابت. والمؤمن الصادق لا يربط تدينه بما يفعله الناس من حوله؛ إن استقاموا استقام وإن ضلوا ضل، بل يوطن نفسه على الحق.

من فضلك قم , تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى

إن كثرة السالكين طريقاً معيناً لا تجعله حقاً إن كان باطلاً، وقلة السالكين لطريق الخير لا تقلل من قدره. الحق قائم بذاته والمقياس دائماً هو ما جاء في الكتاب والسنة.

بشرى للغرباء والمتمسكين بالدين

إذا كنت تعافس الحياة وتحرص على الصلاة في الجماعة، وتثبت على أداء حقوق الله في وسط بيئة متساهلة، فاعلم أن هذه نعمة عظيمة من الله وتوفيق خاص وجب الشكر عليه. هؤلاء هم الغرباء الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس".

ختاماً، الثبات على الطاعة يحتاج إلى مجاهدة ودعاء واستعانة بالله بشكل مستمر. كيف تتعامل مع أوقات الفتور في عبادتك؟ وما هي العادات التي تساعدك على تجديد إيمانك وثباتك؟ شاركونا بتجاربكم ونصائحكم في التعليقات.
 

AdBlock Detected

We apologize, but you must disable AdBlock to view this site.

We rely on advertisements to support the continuity of the site and provide the best content.